آقا رضا الهمداني
312
حاشية كتاب المكاسب
وقوله عليه السّلام : « لا يصلح إلَّا أن تشترى منهم على أن يصيّرها للمسلمين » ( 1 ) . الظاهر أنّ معناه أن يأخذ الأرض على أن تكون الأرض باقية على ملك المسلمين ، ويكون للمشتري ما كان للبائع من الأولويّة في التصرّف ، وليس المراد منه أن تكون الرّقبة للمشتري ، ويكون عليه الخراج ، بسبب الشّرط في عقد البيع ، أعني جواز الشّراء مع شرط أداء الخراج في ضمن عقد البيع ، لأنّ ذلك مناف لقوله « هي للمسلمين » ، فإنّه كما عرفت ظاهر في كون الرّقبة ملكا لهم . ولا يلائمه أيضا قوله عليه السّلام في ذيل الرّواية : « وإن شاء ولي الأمر أن يأخذها . » إلخ فإنّه لو كانت الأرض ملكا للمشتري ، لم يكن وجه لجواز أخذ الإمام عليه السّلام . وامّا الأولويّة بالتصرّف الذي حدث للمشتري ، فحاله كحال أولوية البائع ، ويجوز أن يكون ذلك منوطا بإبقاء الإمام عليه السّلام الأرض تحت يده ، ويكون ردّ رأس المال إلى المشتري لأجل كونه مبذولا بإزاء الأولويّة الَّتي رفعها الإمام عليه السّلام ، والتزام الملكيّة المشروط بقائها بعدم رفع الإمام اليد عنها ، بعيد . وبالجملة ، من تأمّل في صدر الرّواية وذيلها ، لا يبقى له تأمّل في دلالة الرّواية على أنّه لا يجوز شراء الرّقبة مطلقا . قوله : « ورواية ابن شريح » ( 1 ) . أقول : يدلّ قوله عليه السّلام : « إنّما أرض الخراج للمسلمين » ( 1 ) على عدم جواز البيع بالتّقريب المتقدّم إليه الإشارة . والظَّاهر أنّ المراد من الكراهة ، ليس هي الكراهة الاصطلاحية ، بل المراد هي الحرمة ، بقرينة قوله « انّما هي للمسلمين » . ويحتمل أن يكون المراد الأعمّ من الحرمة ، ويكون المراد من كراهة الإمام عليه السّلام
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 باب 21 ص 369 . ( 1 ) كتاب المكاسب : 162 سطر 15 . ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 باب 21 ص 370 .